قد يلاحظ بعض الآباء انحراف إحدى عيني طفلهم أو عدم تحرك العينين في الاتجاه نفسه، وقد يظنون أن الأمر بسيط وسيختفي مع الوقت.
الحول من الحالات الشائعة لدى الأطفال، ويحدث عندما لا تكون العينان مصطفّتين بصورة صحيحة، وقد يؤثر استمرار الحالة في تطور الرؤية إذا لم تُكتشف وتُتابع في الوقت المناسب.
في هذا المقال، نتعرف إلى أنواع الحول الأكثر شيوعًا، مع توضيح أبرز الاختلافات بينها، لمساعدة الآباء على فهم الحالة ومتى تستدعي تقييمًا لدى طبيب العيون.
أنواع الحول التي قد تظهر خلال السنة الأولى من العمر
يمكن أن يظهر الحول في مراحل مختلفة من الطفولة، وتختلف أنواعه وفقًا لاتجاه انحراف العين ووقت ظهوره، ومن أبرز الحالات التي قد يلاحظها الآباء في السنة الأولى:
-
الحول الكاذب
قد تبدو عينا الطفل وكأنهما تنحرفان إلى الداخل، رغم أن العينين مصطفّتان بصورة طبيعية، ويحدث ذلك غالبًا بسبب اتساع جسر الأنف أو وجود ثنيات جلدية عند الزاوية الداخلية للعين، وقد يصبح هذا المظهر أكثر وضوحًا عند النظر إلى الصور أو إلى أحد الجانبين.
ولا يحتاج الحول الكاذب إلى علاج لأنه لا يمثل حولًا حقيقيًا، لكن يُنصح بفحص الطفل لدى طبيب العيون للتأكد من سلامة اصطفاف العينين، خاصةً أن الحول الحقيقي قد يظهر لاحقًا لدى بعض الأطفال.
-
الحول الإنسي الطفولي
يظهر عادةً خلال السنة الأولى من العمر، وفيه تنحرف إحدى العينين أو كلتاهما إلى الداخل باتجاه الأنف، وقد يكون الانحراف مستمرًا وواضحًا، ويؤثر في قدرة الطفل على استخدام العينين معًا بصورة طبيعية، ويُطلق عليه أحيانًا الحول الإنسي الخلقي، رغم أنه لا يشترط أن يكون موجودًا منذ الولادة.
وتتطلب هذه الحالة تقييمًا ومتابعة لدى طبيب عيون الأطفال، لأن استمرار انحراف إحدى العينين قد يزيد خطر الإصابة بكسل العين.
أنواع الحول التي قد تظهر بعد السنة الأولى
بعد السنة الأولى من العمر، قد تظهر بعض أنواع الحول نتيجة عوامل مرتبطة بتطور النظر أو قدرة العينين على التركيز والمحافظة على استقامتهما، ومن أبرزها:
-
الحول الإنسي التكيفي
يظهر غالبًا خلال مرحلة الطفولة المبكرة، ويرتبط في كثير من الحالات بطول النظر، فعندما يبذل الطفل جهدًا أكبر للتركيز ورؤية الأشياء بوضوح، قد يزداد تقارب العينين، فتتجه إحداهما إلى الداخل، وقد يبدأ الحول بصورة متقطعة ثم يصبح أكثر وضوحًا.
تسهم النظارات المناسبة في تحسين الرؤية والحدّ من انحراف العين لدى كثير من الأطفال.
-
الحول الوحشي المتقطع
يُعد من أشكال الحول الوحشي الشائعة لدى الأطفال، وفيه تنحرف إحدى العينين إلى الخارج من وقت لآخر، بينما تبدو العينان مستقيمتين في أوقات أخرى، وقد يلاحظ الوالدان الانحراف عندما يكون الطفل متعبًا أو مريضًا أو شاردًا، كما قد يظهر بصورة أوضح عند النظر إلى الأشياء البعيدة أو في الضوء الساطع.
ويعتمد التعامل معه على درجة الانحراف وقدرة الطفل على الحفاظ على استقامة العينين واستخدامهما معًا.
اقرأ ايضا حول الحول عند الرضع
بعض أنواع الحول التي قد تظهر في أي عمر
لا ترتبط بعض أنواع الحول بمرحلة عمرية محددة، ومنها الحول الحسي، الذي قد يحدث عندما تكون الرؤية ضعيفة بدرجة كبيرة في إحدى العينين، ما يؤثر في قدرتها على الحفاظ على وضعها الطبيعي، وقد تنحرف إلى الداخل أو الخارج، كما قد يرتبط الحول باضطرابات تؤثر في حركة العين أو الأعصاب المسئولة عنها.
لذلك، يعتمد تحديد نوع الحول وسببه على فحص العين وتقييم الرؤية وحركة العينين.
متى يحتاج حول العين عند الأطفال إلى فحص طبي؟
قد تظهر لدى الرضع تغيرات في اتجاه العينين، ولا يعني ذلك بالضرورة وجود حول العين البسيط، ومع ذلك تستدعي بعض العلامات فحص الطفل لدى طبيب العيون، ومنها:
- استمرار انحراف العين أو تكراره بعد الأشهر الأولى من العمر.
- انحراف إحدى العينين إلى الداخل أو الخارج بصورة مستمرة.
- ظهور الحول بصورة مفاجئة، خاصةً إذا صاحبه ازدواج في الرؤية.
- إغلاق الطفل إحدى عينيه عند النظر، أو إمالة رأسه أو إدارة وجهه لمحاولة تحسين الرؤية.
- ملاحظة عدم تحرك إحدى العينين بصورة طبيعية أو عدم تناسق حركة العينين.
- وجود تاريخ عائلي للحول أو مشكلة معروفة في الرؤية، ما قد يستدعي متابعة أكثر دقة.
ومن الأفضل عدم الانتظار حتى يصبح الحول عند الرضع واضحًا أو مستمرًا، إذ يساعد اكتشاف الانحراف وتقييمه مبكرًا على متابعة تطور الرؤية في كلتا العينين وتحديد الحاجة إلى العلاج في الوقت المناسب.
أسئلة شائعة حول أنواع الحول
نُجيب فيما يلي عن أبرز الأسئلة الشائعة التي تتبادر إلى ذهن الأهل عند ملاحظة اختلاف في اتجاه العينين لدى الطفل:
هل يمكن أن يختفي الحول عند الأطفال مع التقدم في العمر؟
قد تتحسن بعض حالات الحول أو تصبح أقل وضوحًا مع نمو الطفل، لكن لا يُنصح بالاعتماد على ذلك دون تقييم طبي، لأن بعض أنواع الحول قد تستمر أو تؤثر في تطور الرؤية إذا لم تُتابع.
هل يمكن أن يصاب الطفل بأكثر من نوع من الحول؟
نعم، قد تتداخل خصائص أكثر من نوع لدى الطفل، كما يمكن أن تتغير طبيعة الانحراف مع نموه أو مع تطور الحالة.
ماذا يحدث إذا لم يُعالج الحول؟
قد يؤدي الحول المستمر لدى بعض الأطفال إلى اعتماد الدماغ على إحدى العينين وتجاهل الصورة القادمة من العين الأخرى، ما قد يسبب كسل العين ويؤثر في تطور الرؤية.
في الأخير، يختلف أنواع الحول من طفل لآخر، وقد يكون الانحراف بسيطًا أو متقطعًا، بينما تحتاج بعض الحالات إلى متابعة وعلاج متخصص، لذلك فإن ملاحظة أي تغير في اتجاه العينين تستحق الانتباه، خاصةً خلال السنوات الأولى من عمر الطفل.
وإذا لاحظت وجود حول أو اختلاف في حركة العينين لدى طفلك، يمكنك إجراء فحص شامل للعين لدى الدكتور محمد عبد الكريم، أفضل دكتور عيون تخصص حول أطفال، لتحديد نوع الحول ودرجته وتقييم تأثيره في الرؤية، ووضع خطة المتابعة أو العلاج المناسبة لحالة الطفل.
تعرف الى المزيد من خدمات دكتور محمد عبدالكريم:



